منتدى MeDo TeFA

منتدى MeDo TeFA | أفلام عربى | أفلام أجنبى | العاب كاملة | اغانى | كليبات | برامج | Tv | مصارعة حرة WWE | فوتوشوب | أسلاميات | أشهار منتديات و مواقع | منتديات ميدو تيفا
 
الرئيسيةالرئيسية  مجلة المنتديمجلة المنتدي  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 <3>سوره البقره2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ال حمد بعرابة ابيدوس
مشرفــــ
مشرفــــ
avatar

مزاجي :
هوايتي :
مهنتي :
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 659
نقاط : 1827
تاريخ التسجيل : 01/12/2011
العمر : 20
البلد ام الدنيا

مُساهمةموضوع: <3>سوره البقره2    الأربعاء ديسمبر 28, 2011 6:54 am

قوله ‏{‏وَلا تأكُلوا أَموالَكُم بَينَكُم
بِالباطِلِ
‏}‏ الآية قال مقاتل بن حيان‏:‏ نزلت هذه الآية في امرئ القيس بن
عابس الكندي وفي عبدان بن أشوع الحضرمي وذلك أنهما اختصما إلى النبي صلى الله عليه
وسلم في أرض وكان امرؤ القيس المطلوب وعبدان الطالب فأنزل الله تعالى هذه الآية
فحكم عبدان في أرضه ولم يخاصمه‏.‏

قوله ‏{‏يَسأَلونَكَ عَنِ
الأهِلَةِ
‏}‏ الآية قال معاذ بن جبل‏:‏ يا رسول الله إن اليهود تغشانا
ويكثرون مسئلتنا عن الأهلة فأنزل الله تعالى هذه الآية‏.‏

وقال قتادة‏:‏ ذكر لنا أنهم سألوا نبي الله صلى الله عليه وسلم‏:‏
لم خلقت هذه الأهلة فأنزل الله تعالى ‏{‏قُل هِيَ مَواقيتُ
لِلناسِ وَالحَجِّ‏
}‏‏.‏

وقال الكلبي‏:‏ نزلت في معاذ بن جبل وثعلبة بن عنمة وهما رجلان من
الأنصار قالا‏:‏ يا رسول الله ما بال الهلال يبدو فيطلع دقيقاً مثل الخيط ثم يزيد
حتى يعظم ويستوي ويستدير ثم لا يزال ينقص ويدق حتى يكون كما كان لا يكون على حال
واحدة فنزلت هذه الآية‏.‏

قوله ‏{‏وَلَيسَ البِرُّ بِأََن تَأتوا
البُيوتَ مِن ظُهورِها‏
}‏ أخبرنا محمد بن إبراهيم المزكي قال‏:‏ أخبرنا أبو
عمرو بن مطر قال‏:‏ أخبرنا أبو خليفة قال‏:‏ حدثنا أبو الوليد والأحوص قالا‏:‏
حدثنا شعبة قال‏:‏ أنبأنا أبو إسحاق قال‏:‏ سمعت البراء يقول‏:‏ كانت الأنصار إذا
حجوا فجاءوا لا يدخلون من أبواب بيوتهم ولكن من ظهورها فجاء رجل فدخل من قبل باب
فكأنه عير بذلك فنزلت هذه الآية رواه البخاري عن أبي الوليد ورواه مسلم عن بندار عن
غندر عن شعبة‏.‏

أخبرنا أبو بكر التميمي قال‏:‏ حدثنا أبو الشيخ قال‏:‏ حدثنا أبو
يحيى الرازي قال‏:‏ حدثنا سهل بن عبيدة قال‏:‏ حدثنا عبيدة عن الأعمش عن أبي سفيان
عن جابر قال‏:‏ كانت قريش تدعى الحمس وكانوا يدخلون من الأبواب في الإحرام وكانت
الأنصار وسائر العرب لا يدخلون من باب في الإحرام فبينما رسول الله صلى الله عليه
وسلم في بستان إذ خرج من بابه وخرج معه قطبة بن عامر الأنصاري فقالوا‏:‏ يا رسول
الله إن قطبة بن عامر رجل فاجر وإنه خرج معك من الباب فقال له‏:‏ ما حملك على ما
صنعت قال‏:‏ رأيتك فعلته ففعلت كما فعلت قال‏:‏ إني أحمسي قال‏:‏ فإن ديني دينك
فأنزل الله ‏{‏وَلَيسَ البِرُّ بِأََن تَأتوا البُيوتَ مِن
ظُهورِها‏
}‏‏.‏

وقال المفسرون‏:‏ كان الناس في الجاهلية وفي أول الإسلام إذا أحرم
الرجل منهم بالحج أو العمرة لم يدخل حائطاً ولا بيتاً ولا داراً من بابه فإن كان من
أهل المدن نقب نقباً في ظهر بيته منه يدخل ويخرج أو يتخذ سلماً فيصعد فيه وإن كان
من أهل الوبر خرج من خلف الخيمة والفسطاط ولا يدخل من الباب حتى يحل من إحرامه
ويرون ذلك ذماً إلا أن يكون من الحمس وهم قريش وكنانة وخزاعة وثقيف وخثعم وبنو عامر
بن صعصعة وبنو النضر بن معاوية سموا حمساً لشدتهم في دينهم قالوا‏:‏ فدخل رسول الله
صلى الله عليه وسلم ذات يوم بيتاً لبعض الأنصار فدخل رجل من الأنصار على إثره من
الباب وهو محرم فأنكروا عليه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ لم دخلت من
الباب وأنت محرم فقال‏:‏ رأيتك دخلت من الباب فدخلت على إثرك فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم‏:‏ إني أحمسي قال الرجل‏:‏ إن كنت أحمسياً فإني أحمسي ديننا واحد
رضيت بهديك وسمتك ودينك فأنزل الله تعالى هذه الآية‏.‏

قوله ‏{‏وَقاتِلوا في سَبيلِ اللهِ الَّذينَ
يُقاتِلونَكُم‏
}‏ الآية قال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس‏:‏ نزلت هذه
الآيات في صلح الحديبية وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما صد عن البيت هو
وأصحابه نحر الهدي بالحديبية ثم صالحه المشركون على أن يرجع عامه ثم يأتي القابل
على أن يخلو له مكة ثلاث أيام فيطوف بالبيت ويفعل ما شاء وصالحهم رسول الله صلى
الله عليه وسلم فلما كان العام المقبل تجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرة
القضاء وخافوا أن لا تفي لهم قريش بذلك وأن يصدوهم عن المسجد الحرام ويقاتلوهم وكره
أصحابه قتالهم في الشهر الحرام في الحرم فأنزل الله تعالى ‏{‏وَقاتِلوا في سَبيلِ اللهِ الَّذينَ يُقاتِلونَكُم‏}‏ يعني
قريشاً‏.‏

قوله ‏{‏الشَهرُ الحَرامُ بِالشَهرِ
الحَرامِ‏
}‏ الآية قال قتادة‏:‏ أقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه
في ذي القعدة حتى إذا كانوا بالحديبية صدهم المشركون فلما كان العام المقبل دخلوا
مكة فاعتمروا في ذي القعدة وأقاموا بها ثلاث ليال وكان المشركون قد فجروا عليه حين
ردوه يوم الحديبية فأقصه الله تعالى منهم فأنزل ‏{‏الشَهرُ
الحَرامُ بِالشَهرِ الحَرامِ‏
}‏ الآية‏.‏

قوله ‏{‏وَأَنفِقوا في سَبيلِ اللهِ وَلا
تُلقوا بِأَيديكُم إِلى التَهلُكَةِ‏
}‏ أخبرنا سعيد بن محمد الزاهد قال‏:‏
أخبرنا أبو علي بن أبي بكر الفقيه قال‏:‏ أخبرنا أحمد بن الحسين بن الجنيد قال‏:‏
حدثنا عبد الله بن أيوب قال‏:‏ حدثنا هشيم عن داود عن الشعبي قال‏:‏ نزلت في
الأنصار أمسكوا عن النفقة في سبيل الله تعالى فنزلت هذه الآية‏.‏

وبهذا الإسناد عن هشيم حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عكرمة قال‏:‏
نزلت في النفقات في سبيل الله‏.‏

أخبرنا أبو بكر المهرجاني قال‏:‏ أخبرنا أبو عبد الله بن بطة
قال‏:‏ أخبرنا أبو القاسم البغوي قال‏:‏ حدثنا هدبة بن خالد قال‏:‏ حدثنا حماد بن
سلمة عن داود عن الشعبي عن الضحاك عن ابن أبي جبير قال‏:‏ كانت الأنصار يتصدقون
ويطعمون ما شاء الله فأصابتهم سنة فأمسكوا فأنزل الله عز وجل هذه الآية‏.‏

أخبرنا أبو منصور البغدادي قال‏:‏ أخبرنا أبو الحسن السراج قال‏:‏
حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال‏:‏ حدثنا هدبة قال‏:‏ حدثنا حماد بن سلمة عن
سماك بن حرب عن النعمان بن بشير في قول الله عز وجل ‏{‏وَلا
تُلقوا بِأَيديكُم إِلى التَهلُكَةِ‏
}‏ قال‏:‏ كان الرجل يذنب الذنب
فيقول‏:‏ لا يغفر لي فأنزل الله هذه الآية‏.‏

أخبرنا أبو القاسم بن عبدان قال‏:‏ حدثنا محمد بن حمدويه قال‏:‏
حدثنا محمد بن صالح بن هانيء قال‏:‏ حدثنا أحمد بن محمد بن أنس القرشي قال‏:‏ حدثنا
عبد الله بن يزيد المقري قال‏:‏ حدثنا حيوة بن شريح قال‏:‏ أخبرني يزيد بن أبي حبيب
قال‏:‏ أخبرني الحكم بن عمران قال‏:‏ كنا بالقسطنطينية وعلى أهل مصر عقبة بن عامر
الجهني صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أهل الشام فضالة بن عبيد صاحب رسول
الله صلى الله عليه وسلم فخرج من المدينة صف عظيم من الروم وصففنا لهم صفاً عظيماً
من المسلمين فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم ثم خرج إلينا مقبلاً
فصاح الناس فقالوا‏:‏ سبحان الله ألقى بيديه إلى التهلكة فقام أبو أيوب الأنصاري
صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ أيها الناس إنكم تتأولون هذه الآية على
غير التأويل وإنما أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار إنا لما أعز الله تعالى دينه
وكثر ناصريه قلنا بعضنا لبعض سراً من رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ إن أموالنا
قد ضاعت فلو أنا أقمنا فيها وأصلحنا ما ضاع منها فأنزل الله تعالى في كتابه يرد
علينا ما هممنا به فقال ‏{‏وَأَنفِقوا في سَبيلِ اللهِ وَلا
تُلقوا بِأَيديكُم إِلى التَهلُكَةِ‏
}‏ في الإقامة التي أردنا أن نقيم في
الأموال فنصلحها فأمرنا بالغزو فما زال أبو أيوب غازياً في سبيل الله حتى قبضه الله
عز وجل‏.‏

قوله ‏{‏فَمَن كانَ مِنكُم مَّريضاً أَو بِهِ
أَذىً مِّن رَّأسِهِ
‏}‏ أخبرنا الأستاذ أبو طاهر الزيادي قال‏:‏ أخبرنا أبو
طاهر محمد بن الحسن الأباذي قال‏:‏ حدثنا العباس الدوري قال‏:‏ حدثنا عبد الله بن
موسى قال‏:‏ حدثنا إسرائيل عن عبد الرحمن الأصفهاني عن عبد الله بن معقل عن كعب بن
عجرة قال‏:‏ في نزلت هذه الآية ‏{‏فَمَن كانَ مِنكُم مَّريضاً
أَو بِهِ أَذىً مِّن رَّأسِهِ‏
}‏ وقع القمل في رأسي فذكرت ذلك للنبي صلى
الله عليه وسلم فقال‏:‏ احلق وافده صيام ثلاثة أيام أو النسك أو أطعم ستة مساكين
لكل مسكين صاع‏.‏

أخبرنا محمد بن إبراهيم المزكي قال‏:‏ حدثنا أبو عمرو بن مطر
إملاء قال‏:‏ أخبرنا أبو خليفة قال‏:‏ حدثنا مسدد عن بشر قال‏:‏ حدثنا ابن عون عن
مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال‏:‏ قال كعب بن عجرة‏:‏ في أنزلت هذه الآية
أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ أدنه فدنوت مرتين أو ثلاثاً فقال‏:‏
أيؤذيك هوامك قال ابن عون‏:‏ وأحسبه قال نعم فأمرني بصيام أو صدقة أو نسك ما
تيسر‏.‏

رواه مسلم عن أبي موسى عن ابن أبي عدي عن ابن عون‏.‏

أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبيد الله المخلدي قال‏:‏ أخبرنا أبو
الحسن السراج قال‏:‏ أخبرنا محمد بن يحيى بن سليمان المروزي قال‏:‏ حدثنا عاصم بن
علي قال‏:‏ حدثنا شعبة قال‏:‏ أخبرني عبد الرحمن الأصفهاني قال‏:‏ سمعت عبد الله بن
معقل قال‏:‏ وقفت إلى كعب بن عجرة في هذا المسجد مسجد الكوفة فسألته عن هذه الآية
‏{‏فَفِديَةٌ مِّن صِيامٍ أَو صَدَقَةٍ أَو نُسُكٍ‏}‏
قال‏:‏ حملت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي فقال‏:‏ ما
كنت أرى أن الجهد بلغ منك هذا ما تجد شاة قلت لا فنزلت هذه الآية ‏{‏فَفِديَةٌ مِّن صِيامٍ أَو صَدَقَةٍ أَو نُسُكٍ‏}‏ قال‏:‏ صم
ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من طعام‏.‏

فنزلت في خاصة ولكم عامة‏.‏

رواه البخاري عن أحمد بن أبي إياس وأبي الوليد ورواه مسلم عن
بندار عن غندر كلهم عن شعبة‏.‏

أخبرنا أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم الصوفي قال‏:‏ أخبرنا محمد
بن علي الغفاري قال‏:‏ أخبرنا إسحاق بن محمد قال‏:‏ حدثنا جدي قال‏:‏ حدثنا المغيرة
الصقلاني قال‏:‏ حدثنا عمر بن بشر المكي عن عطاء عن ابن عباس قال‏:‏ لما نزلنا
الحديبية جاء كعب بن عجرة تنتثر هوام رأسه على جبهته فقال‏:‏ يا رسول الله هذا
القمل قد أكلني قال‏:‏ احلق وافده قال‏:‏ فحلق كعب فنحر بقرة فأنزل الله عز وجل في
ذلك الموقف ‏{‏فَمَن كانَ مِنكُم مَّريضاً أَو بِهِ أَذىً مِّن
رَأسِهِ‏
}‏ الآية قال ابن عباس‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
‏(‏الصيام ثلاثة أيام والنسك شاة‏)‏ أخبرنا محمد بن محمد المنصوري قال‏:‏ أخبرنا
علي بن عامر الحافظ قال‏:‏ حدثنا عبد الله بن المهدي قال‏:‏ حدثنا طاهر بن عيسى
التميمي قال‏:‏ حدثنا زهير بن عباد قال‏:‏ حدثنا مصعب بن ماهان عن سفيان الثوري عن
ابن أبي نجيح عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة مر به رسول الله
صلى الله عليه وسلم وهو يوقد تحت قدر له بالحديبية فقال‏:‏ أيؤذيك هوام رأسك قال‏:‏
نعم قال‏:‏ احلق فأنزلت هذه الآية ‏{‏فَمَن كانَ مِنكُم
مَريضاً أَو بِهِ أَذىً مِّن رَّأسِهِ فَفِديَةٌ مِّن صِيامٍ أًوصَدَقَةٍ أَو
نُسُكٍ‏
}‏ قال‏:‏ فالصيام ثلاثة أيام والصدقة فرق بين ستة مساكين والنسك
شاة‏.

قوله ‏{‏وَتَزَوَّدوا فَإِنَّ خَيرَ الزادِ
التَقوى‏
}‏ أخبرنا عمر بن عمر المزكي قال‏:‏ حدثنا محمد بن مكي قال‏:‏
أخبرنا محمد بن يوسف قال‏:‏ أخبرنا محمد بن إسماعيل قال‏:‏ حدثني يحيى بن بشير
قال‏:‏ حدثنا شبابة عن ورقاء عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس قال‏:‏ كان أهل
اليمن يحجون ولا يتزودون يقولون نحن المتوكلون فإذا قدموا مكة سألوا الناس فأنزل
الله عز وجل ‏{‏وَتَزَوَّدوا فَإِنَّ خَيرَ الزادِ
التَقوى‏
}‏‏.‏

وقال عطاء بن أبي رباح‏:‏ كان الرجل يخرج فيحمل كله على غيره
فأنزل الله تعالى ‏{‏وَتَزَوَّدوا فَإِنَّ خَيرَ الزادِ
التَقوى‏
}‏‏.‏

قوله ‏{‏لَيسَ عَلَيكُم جُناحٌ أَن تَبتَغوا
فَضلاً مِّن رَّبِّكُم
‏}‏ الآية أخبرنا منصور بن عبد الوهاب البزار أخبرنا
أبو عمرو محمد بن أحمد الجبري عن شعيب بن الزارع قال‏:‏ أخبرنا عيسى بن مساور
قال‏:‏ حدثنا مروان بن معاوية الفزاري قال‏:‏ حدثنا العلاء بن المسيب عن أبي أمامة
التميمي قال‏:‏ سألت ابن عمر فقلت‏:‏ إنا قوم ذوو كرى في هذا الوجه وإن قوماً
يزعمون أنه لا حج لنا قال‏:‏ ألستم تلبون ألستم تطوفون بين الصفا والمروة ألستم
ألستم قال‏:‏ بلى قال‏:‏ إن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عما سألت عنه فلم
يرد عليه حتى نزلت ‏{‏لَيسَ عَلَيكُم جُناحٌ أَن تَبتَغوا
فَضلاً مِّن رَّبِّكُم‏
}‏ فدعاه فتلا عليه حين نزلت فقال‏:‏ أنتم الحجاج‏.‏


أخبرنا أبو بكر التميمي قال‏:‏ حدثنا عبد الله بن محمد بن خشنام
قال‏:‏ حدثنا أبو يحيى الرازي قال‏:‏ حدثنا سهل بن عثمان قال‏:‏ حدثنا يحيى بن أبي
زائدة عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال‏:‏ كان ذو المجاز وعكاظ متجر
ناس في الجاهلية فلما جاء الإسلام كأنهم كرهوا ذلك حتى نزلت ‏{‏لَيسَ عَلَيكُم جُناحٌ أَن تَبتَغوا فَضلاً مِن رَّبِّكُم‏}‏
في مواسم الحج‏.‏

وروى مجاهد عن ابن عباس قال‏:‏ كانوا يتقون البيوع والتجارة في
الحج يقولون أيام ذكر الله فأنزل الله تعالى ‏{‏لَيسَ عَلَيكُم
جُناحٌ أَن تَبتَغوا فَضلاً مِّن رَّبِّكُم‏
}‏ فاتجروا‏.‏

قوله ‏{‏ثُمَّ أَفيضوا مِن حَيثُ أَفاضَ
الناسُ‏
}‏ أخبرنا التميمي بالإسناد الذي ذكرناه عن يحيى بن هشام بن عروة عن
أبيه عن عائشة قالت‏:‏ كانت العرب تفيض من عرفات وقريش ومن دان أخبرنا محمد بن أحمد
بن جعفر المزكي قال‏:‏ أخبرنا محمد بن عبد الله بن زكريا قال‏:‏ أخبرنا محمد بن عبد
الرحمن السرخسي قال‏:‏ أخبرنا أبو بكر بن أبي خيثمة قال‏:‏ حدثنا حماد بن يحيى
قال‏:‏ حدثنا نصر بن كوسة قال‏:‏ أخبرني عمرو بن دينار قال‏:‏ أخبرني محمد بن جبير
بن مطعم عن أبيه قال‏:‏ أضللت بعيراً لي يوم عرفة فخرجت أطلبه بعرفة فرأيت رسول
الله صلى الله عليه وسلم واقفاً مع الناس بعرفة فقلت‏:‏ هذا من الحمس ماله ها هنا
قال سفيان‏:‏ والأحمس‏:‏ الشديد الشحيح على دينه وكانت قريش تسمى الحمس فجاءهم
الشيطان فاستهواهم فقال لهم‏:‏ إنكم إن عظمتم غير حرمكم استخف الناس بحرمكم فكانوا
لا يخرجون من الحرم ويقفون بالمزدلفة فلما جاء الإسلام أنزل الله عز وجل ‏{‏ثُمَّ أَفيضوا مِن حَيثُ أَفاضَ الناسُ‏}‏ يعني عرفة رواه
مسلم عن عمر والناقد عن ابن عيينة‏.‏

قوله ‏{‏فَإِذا قَضَيتُم مَّناسِكَكُم
فَاِذكُروا اللهَ كَذِكرِكُم آَباءَكُم‏
}‏ الآية قال مجاهد‏:‏ كان أهل
الجاهلية إذا اجتمعوا بالموسم ذكروا فعل آبائهم في الجاهلية وأيامهم وأنسابهم
فتفاخروا فأنزل الله تعالى ‏{‏فَاِذكُروا اللهَ كَذِكرِكُم
آَباءَكُم أَو أَشَدَّ ذِكرا‏
}‏‏.‏

وقال الحسن‏:‏ كانت الأعراب إذا حدثوا وتكلموا يقولون‏:‏ وأبيك
إنهم لفعلوا كذا وكذا فأنزل الله تعالى هذه الآية‏.‏

قوله ‏{‏وَمِنَ الناسِ مَن يُعجِبُكَ قَولُهُ
في الحَياةِ الدًنيا‏
}‏ الآية قال السدي نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي وهو
حليف بني زهرة أقبل إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فأظهر له الإسلام
وأعجب النبي صلى الله عليه وسلم ذلك منه وقال‏:‏ إنما جئت أريد الإسلام والله يعلم
إني لصادق وذلك قوله ويشهد الله على في قلبه ثم خرج من عند رسول الله صلى الله عليه
وسلم فمر بزرع لقوم من المسلمين وحمر فأحرق الزرع وعقر الحمر فأنزل الله تعالى فيه
‏{‏وَإِذا تَوَلَّى سَعى في الأَرضِ لِيُفسِدَ فيها وَيُهلِكَ
الحَرثَ وَالنَسلَ‏
}‏‏.‏

قوله ‏{‏وَمِنَ الناسِ مَن يَشري نَفسَهُ
اِبتِغاءَ مَرضاةِ اللهِ‏
}‏ قال سعيد بن المسيب‏:‏ أقبل صهيب مهاجراً نحو
رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبعه نفر من قريش من المشركين فنزل عن راحلته ونثر
ما في كنانته وأخذ قوسه ثم قال‏:‏ يا معشر قريش لقد علمتم أني من أرماكم رجلاً وايم
الله لا تصلون إلي حتى أرمي بما في كنانتي ثم أضرب بسيفي ما بقي في يدي منه شيء ثم
افعلوا ما شئتم قالوا‏:‏ دلنا على بيتك ومالك بمكة ونخلي عنك وعاهدوه إن دلهم أن
يدعوه ففعل فلما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ أبا يحيى ربح البيع ربح
البيع وأنزل الله ‏{‏وَمِنَ الناسِ مَن يَشري نَفسَهُ
اِبتِغاءَ مَرضاةِ اللهِ‏
}‏ وقال المفسرون‏:‏ أخذ المشركون صهيباً فعذبوه
فقال لهم صهيب‏:‏ إني شيخ كبير لا يضركم أمنكم كنت أم من غيركم فهل لكم أن تأخذوا
مالي وتذروني وديني ففعلوا ذلك وكان قد شرط عليهم راحلة ونفقة فخرج إلى المدينة
فتلقاه أبو بكر وعمر ورجال فقال له أبو بكر‏:‏ ربح بيعك أبا يحيى فقال صهيب‏:‏
وبيعك فلا بخس ما ذاك فقال‏:‏ أنزل الله فيك كذا وقرأ عليه هذه الآية‏.‏

وقال الحسن أتدرون فيمن نزلت هذه الآية في أن المسلم يلقى الكافر
فيقول له قل لا إله إلا الله فإذا قلتها عصمت مالك ودمك فأبى أن يقولها فقال
المسلم‏:‏ والله لأشرين نفسي لله فتقدم فقاتل حتى يقتل‏.‏

وقيل‏:‏ نزلت فيمن أمر بالمعروف ونهى عن المنكر‏.‏

قال أبو الخليل‏:‏ سمع عمر بن الخطاب إنساناً يقرأ هذه الآية فقال
عمر‏:‏ إنا لله قام رجل يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فقتل‏.‏

قوله عز وجل ‏{‏يا أَيُّها الَّذينَ آَمَنوا
اُدخُلوا في السِلمِ كافَّةً‏
}‏ قال عطاء عن ابن عباس‏:‏ نزلت هذه الآية في
عبد الله بن سلام وأصحابه وذلك أنهم حين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم فآمنوا
بشرائعه وشرائع موسى فعظموا السبت وكرهوا لحمان الإبل وألبانها بعد ما أسلموا فأنكر
ذلك عليهم المسلمون فقالوا‏:‏ إنا نقوى على هذا وهذا وقالوا للنبي صلى الله عليه
وسلم‏:‏ إن التوراة كتاب الله فدعنا فلنعمل بها فأنزل الله تعالى هذه الآية‏.‏

قوله ‏{‏أًم حَسِبتُم أَن تَدخُلوا
الجَنَّةَ‏
}‏ الآية قال قتادة والسدي‏:‏ نزلت هذه الآية في غزوة الخندق حين
أصاب المسلمين ما أصابهم من الجهد والشدة والحر والبرد وسوء العيش وأنواع الأذى
وكان كما قال الله تعالى ‏{‏وَبَلَغَتِ القُلوبُ
الحَناجِرَ‏
}‏ وقال عطاء‏:‏ لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه
المدينة اشتد الضر عليهم بأنهم خرجوا بلا مال وتركوا ديارهم وأموالهم بأيدي
المشركين وآثروا رضا الله ورسوله وأظهرت اليهود العداوة لرسول الله صلى الله عليه
وسلم وأسر قوم من الأغنياء النفاق فأنزل الله تعالى تطييباً لقلوبهم ‏{‏أَم حَسِبتُم‏}‏ الآية‏.‏

قوله ‏{‏يَسأَلونَكَ ماذا
يُنفِقونَ‏
}‏ قال ابن عباس في رواية أبي صالح‏:‏ نزلت في عمرو بن الجموح
الأنصاري وكان شيخاً كبيراً ذا مال كثير فقال‏:‏ يا رسول الله بماذا يتصدق وعلى من
ينفق فنزلت هذه الآية‏.‏

وقال في رواية عطاء‏:‏ نزلت الآية في رجل أتى النبي صلى الله عليه
وسلم فقال‏:‏ إن لي ديناراً فقال‏:‏ أنفقه على نفسك فقال‏:‏ إن لي دينارين فقال‏:‏
أنفقهما على أهلك فقال‏:‏ إن لي ثلاثة فقال‏:‏ أنفقها على خادمك فقال‏:‏ إن لي
أربعة فقال‏:‏ أنفقها على والديك فقال‏:‏ إن لي خمسة فقال‏:‏ أنفقها على قرابتك
فقال‏:‏ إن لي ستة فقال‏:‏ أنفقها في سبيل الله وهو أخسها‏.‏

قوله ‏{‏يَسأَلونَكَ عَنِ الشَهرِ
الحَرامِ
‏}‏ الآية أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الشيرازي قال‏:‏
حدثنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي قال‏:‏ أخبرنا أبو الحسن علي
بن محمد الخزاعي قال‏:‏ حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع قال‏:‏ أخبرني شعيب بن أبي
حمزة عن الزهري قال‏:‏ أخبرني عروة بن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث
سرية من المسلمين وأمر عليهم عبد الله بن جحش الأسدي فانطلقوا حتى هبطوا نخلة
ووجدوا بها عمرو بن الحضرمي في عير تجارة لقريش في يوم بقي من الشهر الحرام فاختصم
المسلمون فقال قائل منهم‏:‏ لا نعلم هذا اليوم إلا من الشهر الحرام ولا نرى أن
تستحلوا لطمع أشفيتم عليه فغلب على الأمر الذين يريدون عرض الدنيا فشدوا على ابن
الحضرمي فقتلوه وغنموا عيره فبلغ ذلك كفار قريش‏.‏

وكان ابن الحضرمي أول قتيل قتل بين المسلمين والمشركين فركب وفد
من كفار قريش حتى قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا‏:‏ أتحل القتال في
الشهر الحرام فأنزل الله تعالى ‏{‏يَسأَلونَكَ عَنِ الشَهرِ
الحَرامِ قِتالٍ فيهِ‏
}‏ إلى الغاية‏.‏

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الحراني قال‏:‏ أخبرنا عبد الله بن
محمد بن جعفر قال‏:‏ حدثنا عبد الرحمن بن محمد الرازي قال‏:‏ حدثنا سهل بن عثمان
قال‏:‏ حدثنا يحيى بن أبي زائدة عن محمد بن إسحاق عن الزهري قال‏:‏ بعث رسول الله
صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جحش ومعه نفر من المهاجرين فقتل عبد الله بن واقد
الليثي عمرو بن الحضرمي في آخر يوم من رجب وأسروا رجلين واستاقوا العير فوقف على
ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وقال‏:‏ لم آمركم بالقتال في الشهر الحرام فقالت
قريش‏:‏ استحل محمد الشهر الحرام فنزلت ‏{‏يَسأَلونَكَ عَنِ
الشَهرِ الحَرامِ‏
}‏ إِلى قوله ‏{‏وَالفِتنَةُ أَكبَرُ
مَنَ القَتلِ‏
}‏ أي قد كانوا يقتلونكم وأنتم في حرم الله بعد إيمانكم وهذا
أكبر عند الله من أن تقتلوهم في الشهر الحرام مع كفرهم بالله‏.‏

قال الزهري‏:‏ لما نزل هذا قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم
العير وفادى الأسيرين ولما فرج الله تعالى عن أهل تلك السرية ما كانوا فيه من غم
طمعوا فيما عند الله من ثوابه فقالوا‏:‏ يا نبي الله أنطمع أن تكون غزوة ولا نعطى
فيها أجر المجاهدين في سبيل الله فأنزل الله تعالى فيهم ‏{‏إِنَّ الَّذينَ آَمَنوا وَالَّذينَ هاجَروا وَجاهَدوا‏}‏
الآية‏.‏

قال المفسرون‏:‏ بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن
جحش وهو ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم في جمادى الآخرة قبل قتال بدر بشهرين على
رأس سبعة عشر شهراً من مقدمة المدينة وبعث معه ثمانية رهط من المهاجرين سعد بن أبي
وقاص الزهري وعكاشة بن محصن الأسدي وعتبة بن غزوان السلمي وأبا حذيفة بن عتبة بن
ربيعة وسهيل بن بيضاء وعامر بن ربيعة وواقد بن عبد الله وخالد بن بكير وكتب لأميرهم
عبد الله بن جحش كتاباً وقال‏:‏ سر على اسم الله ولا تنظر في الكتاب حتى تسير يومين
فإذا نزلت منزلين فافتح الكتاب واقرأه على أصحابك ثم امض لما أمرتك ولا تستكرهن
أحداً من أصحابك على المسير معك فسار عبد الله يومين ثم نزل وفتح الكتاب فإذا
فيه‏:‏ بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فسر على بركة الله بمن تبعك من أصحابك حتى
تنزل بطن نخلة فترصد بها عير قريش لعلك أن تأتينا منه بخبر فلما نظر عبد الله
الكتاب قال‏:‏ سمعاً وطاعة وقال لأصحابه ذلك وقال إنه قد نهاني أن أستكره واحداً
منكم حتى إذا كان بمعدن فوق الفرع وقد أضل سعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان بعيراً
لهما كانا يعتقبانه فاستأذنا أن يتخلفا في طلب بعيرهما فأذن لهما فتخلفا في طلبه
ومضى عبد الله ببقية أصحابه حتى وصل بطن نخلة بين مكة والطائف فبينما هم كذلك إذ
مرت بهم عير لقريش تحمل زبيباً وأدماً وتجارة من تجارة الطائف فيهم عمرو بن الحضرمي
والحكم بن كيسان وعثمان بن عبد الله بن المغيرة ونوفل بن عبد الله المخزوميان فلما
رأوا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هابوهم فقال عبد الله بن جحش‏:‏ إن القوم
قد ذعروا منكم فاحلقوا رأس رجل منكم فليتعرض لهم فإذا رأوه محلوقاً أمنوا وقالوا
قوم عمار فحلقوا رأس عكاشة ثم أشرف عليهم فقالوا‏:‏ قوم عمار لا بأس عليكم فأمنوهم
وكان ذلك في آخر يوم من جمادى الآخرة وكانوا يرون أنه من جمادى أو هو رجب فتشاور
القوم فيهم وقالوا‏:‏ لئن تركتموهم هذه الليلة ليدخلن الحرم فليمتنعن منكم فأجمعوا
أمرهم في مواقعة القوم فرمى واقد بن عبد الله السهمي عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله
وكان أول قتيل من المشركين واستأسر الحكم وعثمان فكانا أول أسيرين في الإسلام وأفلت
نوفل وأعجزهم واستاق المؤمنون العير والأسيرين حتى قدموا على رسول الله صلى الله
عليه وسلم بالمدينة فقالت قريش‏:‏ قد استحل محمد الشهر الحرام شهراً يؤمن فيه
الخائف ويبذعر الناس في معايشهم فسفك فيه الدماء وأخذ فيه الحرائب وعير بذلك أهل
مكة من كان بها من المسلمين فقالوا‏:‏ يا معشر الصباة استحللتم الشهر الحرام
فقاتلتم فيه وتفاءلت اليهود بذلك وقالوا‏:‏ قد وقدت الحرب نارها سعرت الحرب
والحضرمى حضرت الحرب وبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لابن جحش وأصحابه
ما أمرتكم بالقتال في الشهر الحرام ووقف العير والأسيرين وأبى أن يأخذ من ذلك شيئاً
فعظم ذلك على أصحاب السرية وظنوا أن قد هلكوا وسقط في أيديهم وقالوا‏:‏ يا رسول
الله إنا قتلنا ابن الحضرمي ثم أمسينا فنظرنا إلى هلال رجب فلا ندري أفي رجب أصبناه
أو في جمادى وأكثر الناس في ذلك فأنزل الله تعالى ‏{‏يَسأَلونَكَ عَنِ الشَهرِ الحَرامِ‏}‏ الآية فأخذ رسول الله
صلى الله عليه وسلم العير فعزل منها الخمس فكان أول خمس في الإسلام وقسم الباقي بين
أصحاب السرية فكان أول غنيمة في الإسلام وبعث أهل مكة في فداء أسيريهم فقال‏:‏ لم
نفدهم حتى يقدم سعد وعتبة وإن لم يقدما قتلناهما بهما فلما قدما فاداهما وأما الحكم
بن كيسان فأسلم وأقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة فقتل يوم بئر معونة
شهيداً وأما عثمان بن عبد الله فرجع إلى مكة فمات بها كافراً وأما نوفل فضرب بطن
فرسه يوم الأحزاب ليدخل الخندق على المسلمين فوقع في الخندق مع فرسه فتحطما جميعاً
فقتله الله تعالى وطلب المشركون جيفته بالثمن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏
خذوه فإنه خبيث الجيفة خبيث الدية فهذا سبب نزول قوله تعالى ‏{‏يَسأَلونَكَ عَنِ الشَهرِ الحَرامِ‏}‏ والآية التي بعدها
قوله ‏{‏يَسأَلونَكَ عَنِ الخَمرِ وَالمَيسِرِ‏}‏ الآية
نزلت في عمر بن الخطاب ومعاذ بن جبل ونفر من الأنصار أتوا رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقالوا‏:‏ افتنا في الخمر والميسر فإنهما مذهبة للعقل مسلبة للمال فأنزل الله
تعالى هذه الآية‏.‏

قوله ‏{‏يَسأَلونَكَ عَنِ اليَتامى‏}‏
أخبرنا أبو منصور عبد القاهر أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج قال‏:‏ حدثنا
الحسن بن المثنى بن معاذ قال‏:‏ حدثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود قال‏:‏ حدثنا سفيان
الثوري عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير قال‏:‏ لما نزلت ‏{‏إِنَّ الَّذينَ يَأَكُلونَ أَموالَ اليَتامى ظُلمَاً‏}‏
عزلوا أموالهم فنزلت ‏{‏قُل إِصلاحٌ لَهُم خَيرٌ وَإِن
تُخالِطوهُم فَإِخوانُكُم‏
}‏ فخلطوا أموالهم بأموالهم‏.‏

أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد الزاهد قال‏:‏ أخبرنا أبو علي الفقيه
قال‏:‏ أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي قال‏:‏ حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال‏:‏
حدثنا جرير عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال‏:‏ لما أنزل الله عز
وجل ‏{‏وَلا تَقرَبوا مالَ اليَتيمِ إَلا بِالَتي هِيَ
أَحسَن‏
}‏ و ‏{‏إِنَّ الَّذينّ يَأكُلونَ أَموالَ
اليَتامى ظُلمَاً‏
}‏ انطلق من كان عنده مال يتيم فعزل طعامه من طعامه وشرابه
من شرابه وجعل يفضل الشيء من طعامه فيجلس له حتى يأكله أو يفسد واشتد ذلك عليهم
فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل ‏{‏يَسأَلونَكَ عَنِ اليَتامى قُل إِصلاحٌ لَهُم خَيرٌ وَإِن
تُخالِطوهُم‏
}‏ فخلطوا طعامهم بطعامهم وشرابهم بشرابهم‏.‏

قوله ‏{‏وَلا تَنكِحوا المُشرِكاتِ حَتّى
يُؤمِنَّ‏
}‏ الآية أخبرنا أبو عثمان بن عمر الحافظ قال‏:‏ أخبرنا جدي أبو
عمر أحمد بن محمد الحرشي قال‏:‏ حدثنا إسماعيل بن قتيبة قال‏:‏ حدثنا أبو بكير
قال‏:‏ حدثنا خالد بن معروف عن مقاتل بن حيان قال‏:‏ نزلت في أبي مرثد الغنوى
استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في عناق أن يتزوجها وهي امرأة مسكينة من قريش
وكانت ذات حظ من جمال وهي مشركة وأبو مرثد مسلم فقال‏:‏ يا نبي الله إنها لتعجبني
فأنزل الله عز وجل ‏{‏وَلا تَنكِحوا المُشرِكاتِ حَتّى
يُؤمِنَّ‏
}‏‏.‏

أخبرنا أبو عثمان قال‏:‏ أخبرنا جدي قال‏:‏ أخبرنا أبو عمر قال‏:‏
حدثنا محمد بن يحيى قال‏:‏ حدثنا عمر بن حماد قال‏:‏ حدثنا أسباط عن السدي عن أبي
مالك عن ابن عباس في هذه الآية قال‏:‏ نزلت في عبد الله بن رواحه وكانت له أمة
سوداء وإنه غضب عليها فلطمها ثم إنه فزع فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره
خبرها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ما هي يا عبد الله فقال‏:‏ يا رسول الله
هي تصوم وتصلي وتحسن الوضوء وتشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسوله فقال‏:‏ يا
عبدالله هذه مؤمنة قال عبد الله‏:‏ فوالذي بعثك بالحق لأعتقنها ولأتزوجنها ففعل
فطعن عليه ناس من المسلمين فقالوا‏:‏ نكح أمة وكانوا يريدون أن ينكحوا إلى المشركين
وينكحوهم رغبة في أحسابهم فأنزل الله تعالى فيه ‏{‏وَلأمَةٌ
مُؤمِنَةٍ خَيرٌ مِن مُشرِكَةٍ‏
}‏ الآية‏.‏

وقال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم بعث رجلاً من غنى يقال له مرثد بن أبي مرثد حليفاً لبني هاشم إلى مكة ليخرج
ناساً من المسلمين بها أسراء فلما قدمها سمعت به امرأة يقال لها عناق وكانت خليلة
له في الجاهلية فلما أسلم أعرض عنها فأتته فقالت‏:‏ ويحك يا مرثد ألا نخلو فقال
لها‏:‏ إن الإسلام قد حال بيني وبينك وحرمه علينا ولكن إن شئت تزوجتك إذا رجعت إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم استأذنته في ذلك ثم تزوجتك إذا رجعت إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم استأذنته في ذلك ثم تزوجتك فقالت له‏:‏ أنت تتبرم ثم استغاثت
عليه فضربوه ضرباً شديداً ثم خلوا سبيله فلما قضى حاجته بمكة انصرف إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم راجعاً وأعلمه الذي كان من أمره وأمر عناق وما لقي في سببها
فقال‏:‏ يا رسول الله أتحل أن أتزوجها فأنزل الله ينهاه عن ذلك قوله ‏{‏وَلا تَنكِحوا المُشرِكاتِ‏}‏‏.‏

قوله ‏{‏وَيَسأَلونَكَ عَنِ
المَحيضِ‏
}‏ الآية أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن أحمد بن جعفر قال‏:‏
أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا قال‏:‏ أخبرنا محمد بن عبد الرحمن
الدغولي قال‏:‏ حدثنا محمد بن مشكان قال‏:‏ حدثنا حيان قال‏:‏ حدثنا حماد قال‏:‏
حدثنا ثابت عن أنس أن اليهود كانت إذا حاضت منهم امرأة أخرجوها من البيت فلم
يؤاكلوها ولم يشاربوها ولم يجامعوها في البيت فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
ذلك فأنزل الله عز وجل ‏{‏وَيَسأَلونَكَ عَنِ المَحيضِ قُل
هُوَ أَذىً فَاِعتَزِلوا النِساءَ في المَحيضِ‏
}‏ إلى آخر الآية رواه مسلم
عن زهير بن حرب عن عبد الرحمن بن مهدي عن حماد‏.‏

أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر الخشاب قال‏:‏ أخبرنا أبو عمر بن
حمدان قال‏:‏ أخبرنا أبو عمران موسى بن العباس والجوهري قال‏:‏ حدثنا محمد بن عبد
الله بن يزيد الفردواني الحراني قال‏:‏ حدثني أبي عن سابق بن عبد الله الذفي عن
خصيف عن محمد بن المنكدر عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله ‏{‏وَيَسأَلونَكَ عَنِ المَحيضِ قُل هُوَ أَذىً‏}‏ قال‏:‏ إن
اليهود قالت‏:‏ من أتى امرأته من دبرها كان ولده أحول فكان نساء الأنصار لا يدعن
أزواجهن يأتونهن من أدبارهن فجاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه عن
إتيان الرجل امرأته وهي حائض وعما قالت اليهود فأنزل الله عز وجل ‏{‏وَيَسأَلونَكَ عَنِ المَحيضِ‏}‏ ‏{‏وَلا
تَقرَبُوهُنَّ حَتّى يَطهُرنَ‏
}‏ يعني الإغتسال ‏{‏فَإِذا تَطَهرنَ فَأتُوهُنَّ مِن حَيثُ أَمَرَكُمُ اللهُ‏}‏
يعني القبل ‏{‏إِنَّ الله َيُحِبُّ التَوّابينَ وَيُحِبُّ
المُتَطَهِرينَ نِساؤُكُم حَرثٌ لَكُم فَأتوا حَرثَكُم أَنّى شِئتُم‏
}‏
فإنما الحرث حيث ينبت الولد ويخرج منه‏.‏

وقال المفسرون‏:‏ كانت العرب في الجاهلية إذا حاضت المرأة لم
تؤاكلها ولم تشاربها ولم تساكنها في بيت كفعل المجوس فسأل أبو الدحداح رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ يا رسول الله ما نصنع بالنساء إذا حضن فأنزل الله هذه
الآية‏.‏

قوله تعالى ‏{‏نِساؤُكُم حَرثٌ
لَكُم‏
}‏ الآية أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قال‏:‏ أخبرنا حاجب بن
أحمد قال‏:‏ حدثنا عبد الرحيم بن منيب قال‏:‏ حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن المنكدر
سمع جابر بن عبد الله يقول‏:‏ كانت اليهود تقول في الذي يأتي امرأته من دبرها في
قبلها‏:‏ إن الولد يكون أحول فنزل ‏{‏نِساؤُكُم حَرثٌ لَكُم
فَأتوا حَرثَكُم أَنّى شِئتُم‏
}‏ رواه البخاري عن أبي نعيم ورواه مسلم عن
أبي بكر بن أبي شيبة كلاهما عن سفيان‏.‏

أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى أخبرنا أبو سعيد إسماعيل
بن أحمد الجلالي أخبرنا عبد الله بن زيدان البجلي قال‏:‏ حدثنا أبو كريب قال‏:‏
حدثنا المحاربي عن محمد بن إسحاق عن أبان بن مسلم عن مجاهد قال‏:‏ عرضت المصحف على
ابن عباس ثلاث عرضات من فاتحته إلى خاتمته أوقفه عند كل آية منه فأسأله عنها حتى
انتهى إلى هذه الآية ‏{‏نِساؤُكُم حَرثٌ لَكُم فَأتوا حَرثَكُم
أَنّى شِئتُم‏
}‏ فقال ابن عباس‏:‏ إن هذا الحي من قريش كانوا يتزوجون النساء
ويتلذذون بهن مقبلات ومدبرات فلما قدموا المدينة تزوجوا من الأنصار فذهبوا ليفعلوا
بهن كما كانوا يفعلون بمكة فأنكرن ذلك وقلن‏:‏ هذا شيء لم نكن نؤتى عليه فانتشر
الحديث حتى انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى في ذلك
‏{‏نِساؤُكُم حَرثٌ لَكُم فَأتوا حَرثَكُم أَنّى
شِئتُم‏
}‏ قال‏:‏ إن شئت مقبلة وإن شئت مدبرة وإن شئت باركة وإنما يعني بذلك
موضع الولد للحرث يقول‏:‏ ائت الحرث حيث شئت‏.‏

رواه الحاكم أبو عبد الله في صحيحه عن أبي زكريا العنبري عن محمد
بن عبد السلام عن إسحاق بن إبراهيم عن المحاربي‏.‏

أخبرنا سعيد بن محمد الحنائي قال‏:‏ أخبرنا أبو علي بن أبي بكر
الفقيه قال‏:‏ حدثنا أبو القاسم البغوي قال‏:‏ حدثنا علي بن جعد قال‏:‏ حدثنا شعبة
عن محمد بن المنكدر قال‏:‏ سمعت جابراً قال‏:‏ قالت اليهود‏:‏ إن الرجل إذا أتى
امرأته باركة كان الولد أحول فأنزل الله عز وجل ‏{‏نِساؤُكُم‏}‏ أخبرنا سعيد بن محمد الحنائي قال‏:‏ أخبرنا
محمد بن عبد الله بن حمدون قال‏:‏ أخبرنا أحمد بن الحسين بن البرقي قال‏:‏ أخبرنا
أبو الأزهر قال‏:‏ حدثنا وهب بن جرير قال‏:‏ حدثنا أبو كريب قال‏:‏ سمعت النعمان بن
راشد عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال‏:‏ قالت اليهود‏:‏ إذا نكح الرجل
امرأته مجبية جاء ولدها أحول فنزلت ‏{‏نِساؤُكُم حَرثٌ لَكُم
فَأتوا حَرثَكُم أَنّى شِئتُم‏
}‏ إن شاء مجبية وإن شاء غير مجبية غير أن ذلك
في صمام واحد‏.‏

رواه مسلم عن هارون بن معروف عن وهب بن جرير قال الشيخ أبو حامد
بن الشرفي‏:‏ هذا حديث يساوي مائة حديث لم يروه عن الزهري إلا النعمان بن راشد‏.‏


أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المطوعي قال‏:‏ أخبرنا عمر بن حمدان
قال‏:‏ حدثنا أبو علي قال‏:‏ حدثنا زهير قال‏:‏ حدثنا يونس بن محمد قال‏:‏ حدثنا
يعقوب القمي قال‏:‏ حدثنا جعفر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال‏:‏ جاء عمر بن
الخطاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ هلكت فقال‏:‏ وما الذي أهلكك
قال‏:‏ حولت رحلي الليلة قال‏:‏ فلم يرد عليه شيئاً فأوحي إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم هذه الآية ‏{‏نِساؤُكُم حَرثٌ لَكُم فَأتوا حَرثَكُم
أَنّى شِئتُم‏
}‏ يقول أقبل وأدبر واتق الدبر والحيضة‏.‏

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأصفهاني قال‏:‏ حدثنا عبد الله بن
محمد الحافظ قال‏:‏ حدثنا أبو يحيى الرازي قال‏:‏ حدثنا سهل بن عثمان قال‏:‏ حدثنا
المحاربي عن ليث عن أبي صالح عن سعيد بن المسيب أنه سئل عن قوله ‏{‏فَأتوا حَرثَكُم أَنّى شِئتُم‏}‏ قال‏:‏ نزلت في العزل‏.‏


وقال ابن عباس في رواية الكلبي نزلت في المهاجرين لما قدموا
المدينة ذكروا إتيان النساء فيما بينهم والأنصار واليهود من بين أيديهن ومن خلفهن
إذا كان المأتى واحداً في الفرج فعابت اليهود ذلك إلا من بين أيديهن خاصة وقالوا‏:‏
إنا لنجد في كتاب الله التوراة إن كل إتيان يؤتى النساء غير مستلقيات دنس عند الله
ومنه يكون الحول والخبل فذكر المسلمون ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا‏:‏
إنا كنا في الجاهلية وبعد ما أسلمنا نأتي النساء كيف شئنا وإن اليهود عابت علينا
ذلك وعرفت لنا كذا وكذا فأكذب الله تعالى اليهود ونزل عليه يرخص لهم ‏{‏نِساؤُكُم حَرثٌ لَكُم‏}‏ يقول‏:‏ الفرج مزرعة للولد ‏{‏فَأتوا حَرثَكُم أَنّى شِئتُم‏}‏ يقول‏:‏ كيف شئتم من بين
يديها ومن خلفها في الفرج‏.‏

قوله ‏{‏وَلا تَجعَلوا اللهَ عُرضَةً
لِّأَيمانِكُم‏
}‏ قال الكلبي‏:‏ نزلت في عبد الله بن رواحة ينهاه عن قطيعة
ختنه بشر بن النعمان وذلك أن ابن رواحة حلف أن لا يدخل عليه أبداً ولا يكلمه ولا
يصلح بينه وبين امرأته ويقول‏:‏ قد حلفت بالله أن لا أفعل ولا يحل إلا أن أبر في
يميني فأنزل الله تعالى هذه الآية‏.‏

قوله ‏{‏لِّلَّذينَ يُؤلونَ مِن
نِّسائِهِم‏
}‏ الآية أخبرنا محمد بن يونس بن الفضل قال‏:‏ حدثنا محمد بن
يعقوب قال‏:‏ حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال‏:‏ حدثنا مسلم بن إبراهيم قال‏:‏ حدثنا
الحارث بن عبيد قال‏:‏ حدثنا عامر الأحول عن عطاء عن ابن عباس قال‏:‏ كان إيلاء أهل
الجاهلية السنة والسنتين وأكثر من ذلك فوقت الله أربعة أشهر فمن كان إيلاؤه أقل من
أربعة أشهر فليس بإيلاء‏.‏

وقال سعيد بن المسيب‏:‏ كان الإيلاء ضرار أهل الجاهلية كان الرجل
لا يريد المرأة ولا يحب أن يتزوجها غيره فيحلف أن لا يقربها أبداً وكان يتركها كذلك
لا أيماً ولا ذات بعل فجعل الله تعالى الأجل الذي يعلم به ما عند الرجل في المرأة
أربعة أشهر وأنزل الله تعالى ‏{‏لِّلَّذينَ يُؤلونَ مِن
نِّسائِهِم‏
}‏ الآية‏.‏

قوله ‏{‏الطَلاقُ مَرَتانِ فَإِمساكٌ
بِمَعروفٍ‏
}‏ الآية أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي قال‏:‏ حدثنا محمد بن يعقوب
قال‏:‏ أخبرنا الربيع قال‏:‏ حدثنا الشافعي قال‏:‏ أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن
أبيه قال‏:‏ كان الرجل إذا طلق امرأته ثم ارتجعها قبل أن تنقضي عدتها كان ذلك له
وإن طلقها ألف مرة فعمد رجل إلى امرأة له فطلقها ثم أمهلها حتى إذا شارفت انقضاء
عدتها ارتجعها ثم طلقها وقال‏:‏ والله لا آويك إلي ولا تحلين لي أبداً فأنزل الله
عز وجل ‏{‏الطَلاقُ مَرَتانِ فَإِمساكٌ بِمَعروفٍ أَو تَسريحٍ
بِإِحسانٍ‏
}‏‏.‏

أخبرنا أبو بكر التميمي قال‏:‏ حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن
المرزبان قال‏:‏ حدثنا محمد بن إبراهيم الخوري قال‏:‏ حدثنا محمد بن سليمان قال‏:‏
حدثنا أبو يعلى المقري مولى آل الزبير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها أتتها
امرأة فسألتها عن شيء من الطلاق قالت‏:‏ فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم
قال‏:‏ فنزلت ‏{‏الطَلاقُ مَرَتانِ فَإِمساكٌ بِمَعروفٍ أَو
تَسريحٍ بِإِحسانٍ
‏}‏‏.‏

قوله ‏{‏إِذا طَلَّقتُمُ النِساءَ فَبَلَغنَ
أَجَلَهُنَّ فَلا تَعضُلوهُنَّ‏
}‏ الآية أخبرنا أبو سعد بن أبي بكر الغازي
قال‏:‏ أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الحافظ قال‏:‏ أخبرني أحمد بن محمد
بن الحسين قال‏:‏ حدثنا أحمد بن جعفر بن عبد الله قال‏:‏ حدثنا أبي قال‏:‏ حدثنا
إبراهيم بن طهمان عن يونس بن عبيد عن الحسن أنه قال في قول الله عز وجل ‏{‏فَلا تَعضُلوهُنَّ أَن يَنكِحنَ أَزواجَهُنَّ إَذا
تَراضَوا‏
}‏ الآية قال حدثني معقل بن يسار أنها نزلت فيه قال‏:‏ كنت زوجت
أختاً لي من رجل فطلقها حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها فقلت له‏:‏ زوجتك وأفرشتك
وأكرمتك فطلقتها ثم جئت تخطبها لا والله لا تعود إليها أبداً قال‏:‏ وكان رجلاً لا
بأس به وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه فأنزل الله عز وجل هذه الآية فقلت‏:‏ الآن
أفعل يا رسول الله فزوجتها إياه‏.‏

ورواه البخاري عن أحمد بن حفص‏.‏

[size=25]أخبرنا الحاكم أبو منصور محمد بن محمد المنصوري قال‏:‏ حدثنا علي
بن عمر بن مهدي قال‏:‏ حدثنا محمد بن عمرو البختري قال‏:‏ حدثنا يحيى بن جعفر
قال‏:‏ حدثنا أبو عامر العقدي قال‏:‏ حدثنا عباس بن راشد عن الحسن قال‏:‏ حدثني
معقل بن يسار قال‏:‏ كانت لي أخت فخطبت إلي وكنت أمنعها الناس فأتاني ابن عم لي
فخطبها فأنكحتها إياه فاصطحبا ما شاء الله ثم طلقها طلاقاً له رجعة ثم تركها حتى
انقضت عدتها فخطبها مع الخطاب فقلت‏:‏ منعتها الناس وزوجتك إياها ثم طلقتها طلاقاً
له رجعة ثم تركتها حتى انقضت عدتها فلما خطبت إلي أتيتني تخطبها لا أزوجك أبداً
فأنزل الله تعالى ‏{‏وَإِذا طَلَّقتُمُ النِساءَ فَبَلَغنَ
أَجَلَّهُنَّ فَلا تَعضُلوهُنَّ أَن يَنكِحنَ أَزواجَهُنَّ‏
}‏ فكفرت عن
يميني وأنكحتها إياه‏.‏

أخبرنا إسماعيل بن أبي القاسم النصراباذي قال‏:‏ أخبرنا أبو محمد
عبد الله بن إبراهيم بن المثنى أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري قال‏:‏
حدثنا حجاج بن منهال قال‏:‏ حدثنا مبارك بن فضالة عن الحسن أن معقل بن يسار زوج
أخته من رجل من المسلمين وكانت عنده ما كانت فطلقها تطليقة ثم تركها ومضت العدة
فكانت أحق بنفسها فخطبها مع الخطاب فرضيت أن ترجع إليه فخطبها إلى معقل بن يسار
فغضب معقل وقال‏:‏ أكرمتك بها فطلقتها لا والله لا ترجع إليك بعدها قال الحسن‏:‏
علم الله حاجة الرجل إلى امرأته وحاجة المرأة إلى بعلها فأنزل الله تعالى في ذلك
القرآن









[b][size=21][/size][/b]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-hamd.yoo7.com
خادم الاسلام
نائب المدير
نائب المدير
avatar

تم اعطائه من قبل الادارة و سام صاحب الحضور الدائمـ
مزاجي :
هوايتي :
مهنتي :
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 968
نقاط : 4953
تاريخ التسجيل : 01/12/2011
العمر : 34
البلد مصـــــــر

مُساهمةموضوع: رد: <3>سوره البقره2    الأربعاء ديسمبر 28, 2011 11:41 am

:god:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://noorelhak.rigala.net
ال حمد بعرابة ابيدوس
مشرفــــ
مشرفــــ
avatar

مزاجي :
هوايتي :
مهنتي :
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 659
نقاط : 1827
تاريخ التسجيل : 01/12/2011
العمر : 20
البلد ام الدنيا

مُساهمةموضوع: رد: <3>سوره البقره2    الأربعاء ديسمبر 28, 2011 12:52 pm

مشكور على مرورك









[b][size=21][/size][/b]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-hamd.yoo7.com
 
<3>سوره البقره2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى MeDo TeFA :: القسم الأسلامى :: القسم الاسلامي العام-
انتقل الى: